مرتضى الزبيدي

449

تاج العروس

فَسُمِّيَ بالضِّدِّ ، أو لِطُولِ يَدَيْهِ ، ماتَ سَنَةَ 143 . وقَوْلُ الفَرَزْدَقِ : * بَيْتاً دَعائِمُهُ أَعَزُّ وأَطْوَلُ ( 1 ) * أي عَزِيزَةٌ طَوِيلَةٌ . وفي حديثِ الدُّعاءِ : وبِكَ أُطَاوِلُ ، مِنَ الطَّوْلِ ، وهو الفَضْلُ ، والعُلُوُّ عَلى الأَعْداءِ . والفَحْلُ يَتَطَاوَلُ على إِبِلِهِ : أي يَسُوقُها كيفَ يَشاءُ ، ويَذُبُّ عنها الفُحُولَ . ورَجُلٌ طُولاَنِيٌّ ، بالضَّمِّ ، ومُطَاوِلٌ : كَثِيرُ الطُّوْلِ ، عامِّيَّةٌ . والطَّوِيلَةُ : قَرْيَةٌ بِمِصْرَ ، قُرْبَ البرمون ، وقد دَخَلْتُها . وأحمدُ بن طُولُونَ ، بالضَّمِّ : أميرُ مِصْرَ ، وابْنُهُ أبو مَعَدٍّ عَدْنانُ بنُ أحمدَ ، وُلِدَ بِمِصْرَ ، ورَوى عن الرَّبِيعِ بنِ سليمانَ المُرادِيِّ ، وماتَ سنة 325 . [ طهبل ] : الطَّهْبَلَةُ ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ ، والصَّاغانِيُّ ، وصاحِبُ اللِّسانِ ، وهو : الذَّهابُ في الأَرْضِ . قلتُ : وهو مَقْلُوبُ الطَّهْلَبَةِ ، بهذا المَعْنَى ، وقد تقدَّمَ له هناكَ ، ولم يَذْكُرُوهُ أيضاً . [ طهفل ] : طَهْفَلَ الرَّجُلُ ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَريُّ . وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ : إِذا أَكَلَ خُبْزَ الذُّرَةِ ، ودَاوَمَ عَلَيْهِ ، نَقَلَهُ الأَزْهَرِيُّ ، وزادَ ابنُ بَرِّيٍّ في أَمالِيهِ : لِعَدَمِ غَيْرِهِ . [ طهل ] : طَهَلَ الْمَاءُ ، كفَرِحَ ومَنَعَ ، الأُولَى عن ابنِ دُرَيْدٍ ، فهو طَهِلٌ ، بالفتحِ ، وطَاهِلٌ : أي أَجِنَ ، وتَغَيَّرَ ، كَتَطَهَّلَ . وقالَ أبو حَنِيفَةَ : الطُّهْلَةُ ، بالضَّمِّ : الْيَسِيرُ مِنَ الْكَلأِ . وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ : في الأَرْضِ طُهْلَةٌ مِنْ كَلأٍ ، أي شَيْءٌ يَسِيرٌ ، وليسَ بالْكَثِيرِ . قالَ : والطُّهْلَةُ أيضاً : بَقْلَةٌ نَاعِمَةٌ . قالَ : وطَهْيَلَ الرَّجُلُ : أَكَلَهَا . والطِّهْئِلَةُ ، والطِّهْلِئَةُ ، بِكَسْرِهِما وتَقْدِيمِ الْهَمْزَةِ وتَأْخِيرِها ، الأَخِيرَةُ عن اللَّيْثِ . ويُقَالُ أيضاً : الطَّهِيلَةُ ، كسَفِينَةٍ : الأَحْمَقُ ، الذي لاَ خَيْرَ فيهِ . وأيضاً : مَا انْحَتَّ مِنَ الطِّينِ في الْحَوْضِ ، ونَصُّ الْعُبابِ : ما انْحَتَّ فيهِ مِنَ الحَوْضِ ، بَعْدَ ما لِيطَ . وذَكَرَ الجَوْهَرِيُّ فيهِ هُنا : ومَا في السَّماءِ طِهْلِئَةٌ ، أي سَحابَةٌ ، الذي في الصِّحاحِ : ما عَلى السَّماءِ طِهْلِئَةٌ ، أي : شَيْءٌ مِنْ غَيْمٍ ، وهو فِعْلِيَةٌ ( 2 ) . وقالَ : إِنَّ هَمْزَهُ زائِدٌ ، كَهَمْزِ ( 3 ) الْغِرْقئِ ، والْكِرْفِئِ ، وقد تَقَدَّما في الْهَمْزَةِ ، والأَوْلَى ذِكْرُهُ أي هذا الحَرْفِ ، في الْمَوْضِعَيْنِ ، لِمَا في هَمْزِهِ مِنَ الاِخْتِلاَفِ في الزِّيادَةِ وعَدَمِها ، أَمَّا زِيادَتُها في الثَّلاثَةِ فقد صَرَّحَ بهِ الْفَرَّاءُ ، ونَقَلْنَاهُ في الهَمْزَةِ ، وأَمَّا عَدَمُ زِيادَتِها فقد نُقِلَ عن ابنِ جِنِّيٍّ ، وقد ذَكَرْنَاهُ في غ ر ق ، مُطَوَّلاً ، فراجِعْهُ إِنْ شِئْتَ . [ طهمل ] : الطَّهْمَلُ : الذي لا يُوجَدُ لَهُ حَجْمٌ إِذا مُسَّ ، عن ابنِ عَبَّادٍ . وأيضاً : الْمَرْأَةُ الدَّقِيقَةُ ( 4 ) ، هكذا في النُّسَخِ ، وفيهِ نَظَرٌ ، لأَنَّ المَرْأَةَ الدَّقِيقَةَ هي الطَّهْمَلَةُ بالْهَاءِ ، عن ابنِ عَبَّادٍ ، وهذا خِلاَفُ صَنْعَتِهِ واصْطِلاحِهِ فَتَأَمَّلْ . والطَّهْمَلُ : الْجَسِيمُ الْقَبِيحُ الْخِلْقَةِ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ ، وهِيَ بِهَاءٍ ، ومِنْهُ الحديثُ : وَقَفَتِ امْرَأَةٌ على عُمَرَ رَضِيَ اللهُ تعالَى عنهُ ، فقالَتْ : إِنِّي امْرَأَةٌ طَهْمَلَةٌ . فُسِّرَ بالدَّقِيقَةِ ، وبالْقَبِيحَةِ ، والجَمْعُ طَهَامِلُ ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لِلْعَجَّاجِ : يُمْسِينَ ( 5 ) عَن قَسِّ الأَذَى غَوَافِلاَ يَنْطِقْنَ ( 5 ) هَوْناً خُرَّداً بَهَالِلاَ لا جَعْبَرِيَّاتٍ ولا طَهَامِلاَ ( 6 )

--> ( 1 ) ديوانه ط بيروت 2 / 155 وصدره فيه : إن الذي سمك السماء بتي لنا ( 2 ) الذي في الصحاح واللسان : فعلئة . ( 3 ) في القاموس : " كهمزة " وفي الصحاح : وهمزته زائدة كهمزة . ( 4 ) على هامش القاموس : فيه نظر ، فإنها الطهملة لا الطهمل . انظر الشارح . ( 5 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : يمسين ، كذا بخطه كاللسان والذي في التكملة كالصحاح : يصبحن ، وقوله ينطقن الخ هذا المشطور أسقطه الجوهري كما نبه عليه الصاغاني " . ( 6 ) الرجز في التكملة ونسبه لرؤبة وهو في ديوانه ص 121 ، والأول والثالث في الصحاح واللسان ونسبهما صاحب اللسان للعجاج كالأصل .